الشيخ علي الكوراني العاملي

146

الجديد في الحسين (ع)

فاستقروا . وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل هناك إلى أن وليَ عمر بن الخطاب ، فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام ؟ فقال رجل : أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع ( حزام ) فهو عندي فقال : إئتني به فأتاه به ، فقاسه ثم رده إلى ذلك المكان ) ! ( الكافي : 4 / 223 ) . والمعنى : أن الحسين عليه السلام بعث منادياً في الناس أن لا تخافوا فلن يذهب السيل بمقام إبراهيم عليه السلام لأن الله تعالى جعله علماً للناس وأمرهم أن يصلوا عنده فقال : وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً للَّنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ، ومعناه أنه سيقيه إلى يوم القيامة ، ولا يمكن أن يأذن للسيل بأن يأخذه ! وهذا من يقين الحسين عليه السلام بأمر الله تعالى ، ومعرفته بقوانين أفعاله . ثم بين الإمام عليه السلام اجتهاد عمر مقابل النبي صلى الله عليه وآله وتغييره موضوع مقام إبراهيم عليه السلام ! * *